وكالة التعليم و الدراسات العليا

برومند جل‌آور


وكالة التعليم و الدراسات العليا

في يومنا هذا، تعد الجامعات و المؤسسات التعليمية من مظاهر التحول و الإبتكار و لها آثار خطيرة و مثيرة للإعجاب على المجتمع؛ کما أنها تتأثر نفسها للغاية. في الواقع، ليست الجامعات و المؤسسات التعليمية معزولة عن المجتمع، و العديد من قضاياها هو انعكاس للعالم المتغير الحالي. إن هذه المؤسسات باعتبارها الشرايين الرئيسية لنشر العلم و الثقافة في المجتمع لها قيمة و أهمية خاصّة لأنها مربية للأنسان و الثقافات على حد سواء.

الجامعات و المؤسسات التعليمية في المجتمع هي وسيط مؤسسي يتفاعل مع مجموعة من الظروف الثقافية و الإجتماعية. تتأثّر المراكز العلمية من عملیة التطورات الاجتماعية و الثقافية و تتفاعل معها، و وظائف مثل رفع مستوی الوعي العام، و النظام الاجتماعي الداخلي القائم علی التوازن في نظام التقسيم الاجتماعي، و التنشئة الاجتماعية للناس وفقًا للأهداف و القيم، و تنسيق الثقافات الفرعية، و تعزیز العلاقات التعاقدية، و إعداد الفلسفة الاجتماعية للمجتمع و نقد السياسات العامة، کلّها تسبب دورها النشط في المجتمع.

نظرا لأن حرکیّة و نمو كل مجتمع تعتمد على روح النشاط في جسد أفراد هذا المجتمع؛ لذلك فإن تربیة الرجال و النساء المثقفین تم إعتبارها كهدف رئيسي و الإهتمام الكبير بعلم الأفراد و معرفتهم و دعم النخب في المجتمع أیضا یعتبر کمبدأ ضروري.

يعد المعلم و الأستاذ من الركائز الأساسية للتعليم في الجامعات و المؤسسات. لذلك، من الضروري الإنتباه إلى دور و أهمية مکانة الأستاذ لتحقيق الأهداف التعليمية. مما لا شك فيه أن أحد المعايير المهمة لمقارنة تفوق المؤسسات التعليمية هو وجود أعضاء هيئة التدریس الفعالين و النشطين يجب أن تتوفر لهم المؤشرات اللازمة، مثل النظم و التوقيت و التخطيط و روح التعاون و التشاور و المسئولیة و الموهبة.

من ناحية أخرى، یعتبر الطلاب أيضًا من المتعلمين و المثقّفین الذين لا يمكن إنكار تأثيرهم على تحقيق الأهداف التعليمية، لذلك نظرا للظروف الإجتماعية و الإقتصادية الحالية للبلد، یمكن توفیر مجالات تطویر و تنمیة العلوم من خلال الإستخدام المناسب من الإمکانیات و المعرفة الصحیحة بمواهب الطلاب و الإستفادة من قدراتهم الحالية و الإستثمار في هذه الفئة الإنسانیة؛ و إلا فإن البلاد ستعاني من النقصان و عدم الكفاءة.

کذلک يمكن للطلاب کالمثقفين و المتعلمین لعب دور مهم في الأنشطة السياسية و الإجتماعية للمجتمع. وفقًا لتوجيهات الإمام الخميني (ره) و المرشد الأعلى: ( الأكاديمیون، كما هو الحال دائما، يجب عليهم سعیا لتحقيق أهداف الثورة الإسلامية، و توفیر أسباب النمو و التمیز للمجتمع مع الحفاظ على هويتهم الإسلامية وحمايتها و من خلال العمل و الجهد و البحث. في الوقت الحاضر، يعد التخطيط الملائم لتحديد مواهب الطلاب ضرورة يجب أن تكون في صدارة أهداف أي نظام تعليمي حتى يتمکّن الأشخاص المدرّبون و المجرّبون من دخول في ساحة المجتمع تماشیا مع الأهداف الأساسية لإيران الإسلامية.

لذلك، فإن تفاعل الجامعة و المجتمع هو تفاعل ثنائي الاتجاه من أجل تلبية الاحتياجات و التميّز. و تلعب العوامل الداخلية و الخارجية دورا مهما للغاية في تغيير جو الجامعات و أسلمتها، و تغيير المواقف تجاه تعريف الأستاذ و الطالب و المدير، له أهمیة بالغة الأثر من حيث أنواع السلوكيات و الرؤى و کیفیة توجیهاتهم العملية و الإجتماعية في عملية أسلمة الجامعات.

1398 - موسسه آموزش عالی سپهر
X